محمد بن علي الصبان الشافعي

284

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

« 936 » - يا ربّ يوم لي لا أظلّله * أرمض من تحت وأضحى من عله فشاذ لأن حركة عل حركة بناء عارضة لقطعه عن الإضافة فهي كقبل وبعد ، وإلى هذا أشار بقوله : ووصلها بغير تحريك بنا أديم شذ فحركة عل غير حركة بناء مدام بل حركة بناء غير مدام ، وأشار بقوله في المدام استحسنا إلى أن وصل هاء السكت بحركة المدام البناء أي الملتزم جائز مستحسن وذلك كفتحة هو وهي وكيف وثم ، فيقال في الوقف هوه وهيه وكيفه وثمة . تنبيهان : الأول : اقتضى قوله ووصلها بغير تحريك بنا أديم شذ أن وصلها بحركة الإعراب قد شذ ( شرح 2 ) ( 936 ) - قاله أبو ثروان . ويا إمّا للتنبيه وإما المنادى محذوف : أي يا قوم رب يوم . ولي صفة ليوما : ولا أظلله مجهول : أي لا أظلل فيه . هكذا كان القياس . ولكنه حذف الجار توسعا . وهو الشاهد على ما ذكره ابن الناظم . وأما ابن هشام وابن أم قاسم فإنهما استشهدا في الشطر الأخير في قوله من عله . فإن هاء السكت دخل فيه والحال أن بناءه عارض . قوله أرمض مجهول من رمضت قدمه إذا احترقت من شدة الرمضاء ، وهي الأرض التي تقع عليها حرارة الشمس . وأصل من تحت من تحتى بالإضافة إلى ياء المتكلم ، فلما قطع عنها بنى على الضم . وأضحى مجهول أيضا : من ضحيت الشمس - بالكسر - ضحاء إذا برزت . قوله من عله بفتح العين وضم اللام وسكون الهاء . قال الفارسي : الهاء فيه مشكلة لأنها لو كانت ضميرا وجب الجر لأن الظرف لا يبنى في الإضافة . ولو كانت للسكت فلا يجوز لأنها لا تبنى بها حركة بناء تشبه حركة الإعراب . وأجيب بأنها بدل من الواو والأصل من علو فافهم . ( / شرح 2 )

--> ( 936 ) - الرجز لأبى مروان في شرح شواهد المغنى 1 / 448 ولأبى ثروان في المقاصد النحوية 4 / 454 . وبلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 351 مغنى اللبيب 1 / 154 وهمع الهوامع 1 / 203 . 2 / 210 .